مقدمة
الرؤية الاستراتيجية للطاقة هو أمر حيوي والخيارات التي نتخذها اليوم سوف تكون له عواقب إيجابية أو سلبية في السنوات المقبلة. في الواقع ، معظم احتياجاتنا الحالية من الطاقة تنتج من موارد محدودة وغير متجددة. لذا، فإن العثور على سبل لإدارة الطاقة في المناطق الحضرية اليوم تضمن أننا لن نعرض للخطر مستقبل احتياجاتنا من الطاقة.و سياسات الطاقة المستدامة الاستراتيجية لا تشمل فقط كفاءة الطاقة وتدابير حفظها ولكن أيضا يجب أن تكون متنوعة ومرنة وقابلة للتجديد ومتكاملة. ليس هناك شك في أن قطاع الطاقة يمثل عنصرا حاسما في التنمية الوطنية لأي بلد، وخاصة مصر.الطاقة تمثل العنصر الرئيسي في جميع عمليات الإنتاج وكذلك العنصر الرئيسي في توفير الخدمات الاجتماعية التي تسهم في ازدهار الناس في المدن القري و لذلك فأن استراتيجيات إنتاج وتوزيع واستهلاك الطاقة لها أيضا عواقب على نطاق واسع خاصة على البيئة على المدى الطويل. الرؤية الاستراتيجية للطاقة ستكون له نتائجها الخاصة في مجالات التنمية الوطنية الأخرى مثل الزراعة واستصلاح الأراضي، واستخدام وسائل النقل البري والبحري، والجوي، وكذلك الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتكنولوجيا المعلومات والإسكان والتنمية الحضرية ، والتعدين، والسياحة ، و أخيرا وليس آخرا، الصناعة.
نظرة عامة عن وضع الطاقة في مصر
مصر هي واحدة من أهم الدول المنتجة للنفط، وكذلك انتاجها من الغاز الطبيعي يتزايد بسرعة، ولكن مع التنمية الاقتصادية، فان النفط والغاز الطبيعي قد لا يكون كافيا لتلبية احتياجاتها من الطاقة، كما زاد استهلاك أكثر من الإنتاج في السنوات الأخيرة ، وبالتالي الاعتماد الوحيد لقطاع الطاقة في كل من النفط والغاز ، بالتأكيد سوف لن يكون في اتجاه مصلحة الأجيال القادمة، وسوف يمثل تحديا حقيقيا للتنمية الوطنية. ومع ذلك ، هناك خطط لزيادة إنتاج الطاقة باستخدام الرياح والطاقة الشمسية ، وأيضا عن طريق ربط شبكات الطاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق المتوسط ، وبناء محطة الطاقة النووية في الآونة الأخيرة.
الأهداف الرئيسية للرؤية الاستراتيجية للطاقة
الرؤية الاستراتيجية للطاقة يجب أن تساعد مصر في الحفاظ على مواردها الطبيعية من الطاقة واستثمارها من أجل مصلحة مصر علي مستوي المستقبل القريب والبعيد ويجب أن يكون لها الأهداف الرئيسية التالية :
الهدف الأول : ضمان تأمين إمدادات الطاقة التي تلبي احتياجات المصريين بشكل أمن، وبثقة عالية، واستمرارية ثابتة، وأسعار تنافسية.
الهدف الثاني : فرض مسؤولية عالية علي المجتمع المصري تجاه البيئة مع التركيز على خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تزيد من درجة الحرارة والمحافظة على التدابير اللازمة التي تقلل من آثار مشاريع الطاقة على البيئة، والبنية التحتية بمشاركة جميع المصريين.
نظرة عامة عن وضع الطاقة في مصر
مصر هي واحدة من أهم الدول المنتجة للنفط، وكذلك انتاجها من الغاز الطبيعي يتزايد بسرعة، ولكن مع التنمية الاقتصادية، فان النفط والغاز الطبيعي قد لا يكون كافيا لتلبية احتياجاتها من الطاقة، كما زاد استهلاك أكثر من الإنتاج في السنوات الأخيرة ، وبالتالي الاعتماد الوحيد لقطاع الطاقة في كل من النفط والغاز ، بالتأكيد سوف لن يكون في اتجاه مصلحة الأجيال القادمة، وسوف يمثل تحديا حقيقيا للتنمية الوطنية. ومع ذلك ، هناك خطط لزيادة إنتاج الطاقة باستخدام الرياح والطاقة الشمسية ، وأيضا عن طريق ربط شبكات الطاقة مع دول مجلس التعاون الخليجي ودول شرق المتوسط ، وبناء محطة الطاقة النووية في الآونة الأخيرة.
الأهداف الرئيسية للرؤية الاستراتيجية للطاقة
الرؤية الاستراتيجية للطاقة يجب أن تساعد مصر في الحفاظ على مواردها الطبيعية من الطاقة واستثمارها من أجل مصلحة مصر علي مستوي المستقبل القريب والبعيد ويجب أن يكون لها الأهداف الرئيسية التالية :
الهدف الأول : ضمان تأمين إمدادات الطاقة التي تلبي احتياجات المصريين بشكل أمن، وبثقة عالية، واستمرارية ثابتة، وأسعار تنافسية.
الهدف الثاني : فرض مسؤولية عالية علي المجتمع المصري تجاه البيئة مع التركيز على خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تزيد من درجة الحرارة والمحافظة على التدابير اللازمة التي تقلل من آثار مشاريع الطاقة على البيئة، والبنية التحتية بمشاركة جميع المصريين.
الهدف الثالث : المساهمة في تطوير وازدهار الاقتصاد المصري من خلال التشجيع على الابتكار ، ليس فقط في المحافظة على الموارد الطبيعية للطاقة ولكن أيضا زيادتها، وخاصة موارد الطاقة التقليدية والمتجددة والناشئة ، من خلال تحسين التكنولوجيا ، والمنهج ، وكذلك الموارد البشرية.
الهدف الرابع : تخفيض الاعتماد على موارد الطاقة غير المتجددة مثل النفط والفحم والغاز الطبيعي ، وكذلك النووية، وزيادة الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح والمد والجزر ، والطاقة الكهرومائية، والأمواج والحرارة الجوفية، والوقود الحيوي.
الهدف الخامس : تحويل مصر من بلد مصدرة للموارد الطبيعية للطاقة الغير المتجددة إلى دولة محورية في إنتاج وتصدير الطاقة في شكلها النهائي للاستخدام المباشر كمنتج تجاري لدول حوض وادي النيل والدول الأفريقية والدول العربية والدول الإسلامية ، و أيضا الدول الحليفة، وذلك بعد نضوب موارد الطاقة الغير المتجددة. وعلاوة على ذلك، تحويل مصر الى دولة متقدمة في تكنولوجيا نقل الطاقة وتوزيعها، وقياسها، وكذلك إدارة الطاقة.
التحديات الكبرى والفرص المحتملة
على الرغم من أن قطاع الطاقة في مصر يواجه تحديات خطيرة وعديدة، ولكن هناك أيضا العديد من الفرص لتأمين امدادات الطاقة وأستمرار نموها لتحقيق الأهداف الرئيسية للرؤية الاستراتيجية للطاقة التي هي العنصر الرئيسي لتحقيق رخاء مصر ورفاهية المصريين، وأيضا خط أحمر بالنسبة للأمن القومي المصري لأن من لا يملك طاقته لا يتحكم في اقتصاد بلده. لذلك ، فإنه أمر لا بد منه كشف ماهية التحديات الكبرى، وكذلك استغلال الأمثل للفرص المحتملة لإيجاد حلول يمكن تطبيقها واقعيا من خلال التخطيط الذي يعتمد على التكامل بين محاوره لتحقيق رفعة مصر وإعطاء هذا الجيل والأجيال القادمة الفرصة كاملة لنهضة مصر بين الأمم كافة.
تلبية الاحتياجات من الطاقة
الأستهلاك المحلي المصري للطاقة في تزايد مستمر وأنه بات ضرورة ملحة أستغلال موارد الطاقة غير التقليدية والناشئة. لذلك ، يجب استغلال الموارد الطبيعية المصرية لتوليد الطاقة بطريقة تؤدي إلى تحسين استخدام الموارد غير المتجددة لزيادة عمر إنتاجيتها وتجنب نضوبها في المستقبل القريب ، وأيضا زيادة استخدام موارد الطاقة المتجددة والناشئة في تطوير المشاريع المستقبلية، وتحويل المشاريع القائمة لأستخدام هذه للموارد في إطار موحد ومتكامل. وأيضا يجب زيادة اكتشاف موارد الطاقة غير المتجددة مثل النفط والفحم والغاز الطبيعي من دون استخدامها في توليد الطاقة، وتركها كاحتياطي استراتيجي لتوليد الطاقة للأجيال القادمة عند الضرورة الملحة.
الحفاظ على الطاقة من خلال كفاءة الأستهلاك
تلبية احتياجات الطاقة لا يتم من خلال تطوير مواردها فقط، وإنما أيضا من خلال الحفاظ عليها واستهلاكها بكفاءة عالية للمساهمة بفعالية في تقليل الاحتياجات المتوقعة في قطاعات الإسكان والتجارة والصناعة، ولتؤتي بفوائدها المباشرة في تأمين الطاقة وتقليل آثارها السلبية على البيئة من خلال التطبيق الحازم لسياسات الطاقة العامة لاستخدام المنتجات وأتباع المناهج التي تزيد من كفاءة استهلاك الطاقة ، وكذلك تطبيق نظم لإدارة الطاقة من أجل السيطرة الكاملة على الاستهلاك. فاستخدام الطاقة الرحيم هو واجب وطني على كل مواطن مصري الذي سوف يحميه من الزيادة في أسعار الطاقة العالمية وتذبذب امدادات الطاقة والتي سوف تؤثر سلبا على جميع نواحي الحياة بشكل واضح حتى يكون لدينا الاكتفاء الذاتي من الطاقة.
تطوير تكنولوجيا الطاقة
جميع مصادر الطاقة لديها مزايا وعيوب، ولكن تطوير تكنولوجيا الطاقة سيؤدي في استكشاف موارد أخرى لتوليد الطاقة وتحسين طرق النقل والتوزيع ، بالإضافة إلى طرق القياس وإدارة الطاقة لإعطاء المواطنين في المناطق السكنية تقارير دقيقة عن الاستهلاك ، وأدوات عملية للسيطرة عليها، وأيضا إعطاء رجال الأعمال في المناطق التجارية والمنشآت الصناعية القدرة على التحكم في الطاقة ودمجها في عمليات الانتاج لخفض التكاليف وزيادة الأرباح.
بناء شبكة متقدمة للطاقة
مصر تفخر بأن لديها شبكة طاقة موحدة متنامية في ربوع مصر ، ولكن من الضروري بناء شبكة طاقة بقدرات تخزينية ضخمة ومرنة بالدرجة الكافية لأستيعاب الطاقة من مصادر مختلفة لضمان استمرارية امدادات الطاقة للمستهلكين وفقا لطبيعة الاستهلاك ومعدلاتها لتحقيق اي لاستفادة القصوى من الطاقة المتجددة والناشئة دون استهلاك موارد الطاقة غير المتجددة. لذلك يجب زيادة الاستثمار في بناء هذه الشبكة لتشمل ليس فقط المناطق الحضرية في مصر، ولكن أيضا المناطق غير الحضرية وفقا لرؤية استراتيجية لمصر في وضع الخطط التنموية، وكذلك لتكون جاهزة لتصدير الطاقة في البلدان التي تعاني من نقص الطاقة مما يضيف لمصرثقلا سياسيا وأقتصاديا علي المستوي الأقليمي.
جذب الاستثمارات المصرية لقطاع الطاقة
قطاع الطاقة في مصر يجب أن يكون قطاعا سياديا و تحت سيطرة خالصة للحكومة المصرية، ولكن يجب تشجيع الاستثمارات الخاصة في هذا القطاع الحيوي لتطويره في أقرب وقت ممكن، ولكن أبدا ليس على حساب سيادة هذا القطاع ،وذلك من خلال منح الجزء الأكبر من تأسيس الشركات في قطاع الطاقة للحكومة المصرية ، ومنح الجزء الأقل إلى القطاع الخاص بما يتوافق مع القوانين المصرية. فتعزيز التعاون والتواصل بين القطاعين العام والخاص سوف يؤدي بالتأكيد الي تطوير قطاع الطاقة بما يعود بالنفع المباشر علي المواطن المصري.
تنمية الموارد البشرية لقطاع الطاقة
تنفيذ مشاريع الطاقة بنجاح، وبناء شبكة متطورة للطاقة، وتطوير تكنولوجيا الطاقة، وتطبيق الحفاظ على الطاقة عن طريق كفاءة الأستهلاك ، يتطلب كوادر بشرية متعلمة وماهرة، ومتاحة في سوق العمل المصري. وبالتالي فإن النقص في هذه الكوادر الماهرة لا يؤدي فقط إلى تأخير مشاريع الطاقة وزيادة تكلفتها من خلال توظيف المستشارين الأجانب، ولكن سوف يؤدي أيضا إلى فقدان سيادة البلاد في هذا القطاع الحيوي والحاسم. ولذلك يجب بناء مؤسسات متخصصة في الطاقة بكل مجالاتها مثل توليد الطاقة من المصادر المتجددة ، وغير المتجددة ، والناشئة ، الى جانب نقل الطاقة وتوزيعها، وقياسها وأيضا إدارتها ، بطريقة من شأنها أن تحقق اعتمادا مصر على المصريين في قطاع الطاقة.
بناء مجتمعات الطاقة الخضراء
توليد الطاقة في هذه المجتمعات يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة، وخاصة الشمس والرياح ، والتي سوف تولد طاقة نظيفة وخضراء أيضا ، لزيادة تبني المجتمع المصري علي الطاقة المتجددة والاستفادة أيضا من تأثيرها الايجابي على البيئة وخفض فواتير الطاقة وتعزيز الاقتصاد المحلي عن طريق زيادة فرص العمل ذات الصلة المباشرة والغير مباشرة لصناعة وتجارة الطاقة الخضراء.
الخلاصة
أهمية الطاقة للاقتصاد الحديث كأهمية الدم الى الجسم البشري. لا يمكن لجسم الإنسان أن يعيش من دون دماء، والاقتصاد لا يمكن أن يتقدم دون طاقة. لذلك ، يجب علي كل مواطن مصري الحفاظ على الطاقة كما يحافظ على الدم، و يجب علي القادة السياسيين، والحكومات المصرية في الحاضر والمستقبل العمل بجد لتلبية احتياجات مصر و المصريون للطاقة بطريقة نظيفة تحافظ علي البيئة وبأسعار منافسة في متناول الجميع، وبطريقة آمنة ومستقرة لتحقيق لهذا الجيل وجيل المستقبل فرصة كاملة لتحقيق رخاء هذا الشعب وبناء مقدرات هذا الوطن ليأخذ مكانته المرموقة بين الأقطاب الدولية الصاعدة بأذن الله.
فؤاد صبري
ديسمبر 2011